أخبار عالمية

محام تونسي يرفض المثول أمام القضاء العسكري

بدعوى “عدم اختصاص المحكمة، ورغبة أطراف سياسية حاكمة في العودة إلى زمن الاستبداد و تركيع المواطنين والمحامين” حسب قوله

تونس /عائد عميرة/الأناضول

رفض المحامي، عبد الرؤوف العيادي، اليوم الخميس، المثول أمام القضاء العسكري بدعوى “عدم اختصاص المحكمة، ورغبة أطراف سياسية حاكمة في العودة إلى زمن الاستبداد، و تركيع المواطنين والمحامين”، حسب قوله.

وقال العيادي، للأناضول، “لن أمثل أمام قضاء استثنائي، ولست معنياً بقرارات المحكمة”، مضيفاً: “سأبقى في صف المواطنين مهما كان الثمن”.

وأرجع العيادي قرار عدم اعترافه بالمحكمة، قائلا “المحكمة العسكرية متخصصة، ولا تقاضي إلا العسكريين”، مؤكداً “هذه المحكمة مؤشر لعودة القمع بواسطة أجهزة القضاء، خاصة العسكري منه”.

وينص الفصل 110 من الدستور التونسي، على “منع إحداث محاكم استثنائية، أو سنّ إجراءات استثنائية من شأنها المساس بمبادئ المحاكمة العادلة”، وتعد المحاكم العسكرية محاكم متخصّصة في الجرائم العسكرية، ويضبط القانون اختصاصها وتركيبتها وتنظيمها، والإجراءات المتبعة أمامها والنظام الأساسي لقضاتها.

وفي خصوص اختيار يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول، يوم انطلاق الثورة التونسية، موعدا لمحاكمته، قال العيادي”اختاروا هذا اليوم نظراً لرمزيته، وما لي من علاقة بهذا اليوم كمحام وقف مع الثورة، وناضل ضد نظام بن علي، و أرادوا أن يرسلوا رسالة بأن الثورة انتهت”.

واتهم العيادي من وصفهم بالمنظومة السابقة، و حزب نداء تونس الحاكم بـ “الوقوف وراء محاكمته”، مضيفاً: “يتحدثون عن الإرهاب و هم يمارسون إرهاب الدولة، ويقايضون المواطن بالأمن مقابل الحرية، وعلى كل مواطن أن يدافع من مكانه على الثورة ومطالبها”.

وتجمع خارج أسوار المحكمة عشرات المحامين والشخصيات السياسية ومواطنين تضامنا مع العيادي.

وذكرت هيئة الدفاع عن المحاميان عبد الرؤوف العيادي، ونجاة العبيدي، في ندوة صحفية نظمتها أمس، أن “أسباب محاكمة المحاميين هي احتجاجهما (العيادي و العبيدي) على عدم تمكينهما من ملف قضية براكة الساحل”.

و كان المحاميان يدافعان عن ضحايا ما يعرف بقضية براكة الساحل (مجموعة من العسكريين اتهمهم الرئيس السابق بن علي بتدبير انقلاب سنة 1991، وتمت ممارسة تعذيب عليهم)، اتهم فيها مسؤولون سابقون في الداخلية، بممارسة التعذيب على ضباط وضباط صف عسكريين، وتلفيق التهم لهم.

ويواجه المحامي، عبــد الـرؤوف العيادي، والمحامية نجاة العبيدي، تهمة “هـضم حق مـوظف مـن النـظام العدلي”، بناء على مرافـعـتهما نـيابة عن الـقائمين بالـحق الشـخصي، فـي قضية بـراكة الساحل.

هذه التعاليق لا تعبر عن توجهات الموقع و إنما تعبر عن رأي صاحبها

Click to comment

Leave a Reply

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

 

Most Popular

To Top

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com