أخبار وطنية

كيف وجدت تونس نفسها ضيفة شرف في هذه المحطة الثقافية و الفكرية العالمية؟

تعيش في سويسرا جالية تونسية محترمة، انتظمت بعد الثورة في جمعيات، بعض هذه الجمعيات طورت علاقاتها مع السياسيين السويسرين و نسجت شبكة علاقات و استغلتها على أحسن وجه لضمان إشعاع تونس و ثورتها عند الهلفيتيك
إحدى هذه الجمعيات، تمكنت من المشاركة لعامين متتاليين في معرض جنيف للكتاب، و استطاعت افتكاك اعجاب ادارة المعرض و زواره
هذا النجاح في التمثيل، سمح لجمعية الجالية التونسية بسويسرا من الضغط على إدارة المعرض لتكون تونس و ثورتها ضيفة شرف المعرض لهذه الدورة

يعني، كل المجهود كان من مجتمع مدني، بعيدا عن الدولة و وزارة الثقافة، التي لها على ما يبدو .. إهتمامات أخرى
راسلت الجمعية وزارة الثقافة، زفت لها الخبر و الفرصة الذهبية لتمثيل تونس
تلكأت الوزارة، تأخرت كثيرا في الرد و لسان حالها يقول : ما هذه الورطة و من طلب منكم هذا!
مرت الأسابيع تتلوها الأسابيع و الوزارة صامتة
قبيل المعرض، أرسلت الإدارة الدكتور عادل خذر، مدير معرض تونس الدولي للكتاب لينسق أخيرا مع إدارة المعرض
حل وكب السيد خذر، و كان اللقاء الأول عبارة عن صفعتين، واحدة شكلا و أخرى مضمونا، صفعتان و إن كانا للسيد خذر، فهما تتجوزان شخصه، فهو لا يمثل نفسه، بل يمثل الجمهورية التونسية
السيد خذر جاء لينسق جناح بلده، في معرض عالمي، و لم يحضر حتى ورقة و قلما ليكتب، مما اثار سخرية السويسريين و استهجان التونسيين الذين حضروا الإجتماع
الصفعة الثانية كانت اعمق.. عرف السيد خذر نفسه لمديرة المعرض السويسري بأنه مدير الدورة الأخيرة لمعرض تونس للكتاب، و تبجح بأنه منع دخول الكتب الدينية للمعرض هذه السنة
لم تخفي المديرة لا نظرة الإحتقار و لا نبرة التهكم و هي تجيبه : كيف تتبجح بعد ثورة بالحجب و الصنصرة! ليس دورك حجب الكتب! القارئ يختار الغث من السمين
لم يجد بماذا يجيب
أعتقد أن نظرة الإحتقار لم تفارق السويسريين منذ تلك اللحظة..
تندر من رافق السيد خذر على فرنسيته المحدودة :”toi donner badges moi”
ربما هو فقط الإرتباك
أغلق السيد خذر هاتفه و إنغلق على نفسه يعد للمعرض، أياما قبل إنطلاقه ، وحده

قابلت في المكان المخصص للمدخنين أحد المهندسين المسؤولين عن وضع و ترتيب الأجنحة
أسر لي أن جناح تونس أرهقهم كثيرا، 48 ساعة قبل البداية و المنظمون لم يحسموا أمرهم في تصميم جناحهم!
خجلت جدا!
لم أعرف كيف و بماذا أرد.. لم يأت المعرض صدفة، على غفلة.. و تونس ضيفة الشرف! ما هذا الارتجال و الاستخفاف.. بلعت ريقي خجلا، حاولت أن أجد أعذارا، تبريرا
هل حاولتم مرة ايجاد اعذار لتفسير سوء التنظيم لسويسري ؟ لا تحاولوا.. سيسخر منكم جدا!
بدأ المعرض.. حضرت السيدة الوزيرة و الرباعي و التشريفات.. لكن لم يحضر برنامج الجناح التونسي
لا أدري هل هو تأخر في الطباعة، إرتباك و إرتجال في الإعداد جعل البرنامج غير جاهز حين بدأ المعرض، سوء تنسيق لوجستيكي.. في كل الحالات، الأمر غير قبول

قبل يوم من نهاية المعرض، وصل البرنامج، كانت الكميات مهولة، و الطبعة فاخرة جدا، أكيد تكلفت على دافع الضرائب كثيرا.. لكن المعرض شارف على الإنتهاء
وجدت أكداسا من البرنامج مهملة في زاوية و سيكون مصيرها القمامة
منظر صعب أن يرى تونسي أموال ضرائبه.. في القمامة

source: blog mel7it | Yassine Ayari

هذه التعاليق لا تعبر عن توجهات الموقع و إنما تعبر عن رأي صاحبها

Click to comment

Leave a Reply

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

 

Most Popular

To Top

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com