أخبار وطنية

حول بيان الخارجية: أنتم خارجية من؟

صدر بيان الخارجية حول تصريحات الدكتور المرزوقي كما توقعناه تماما في توقيته واتجاهه وحتى عباراته والى مفرداته. الحقيقة أننا بحسب معرفتنا بالطاقم الموقر في الوزارة لم يكن بأيدينا ولا في خيالنا أن نتوقع شيئا مختلفا. أدانت خارجيتنا الموقرة إذا تصريحات الدكتور المرزوقي، ولولا بعض حياء لأعادت نشر تصريحات وزير خارجية دولة الإمارات “الشقيقة” في بيانها، والحمد لله أولا وآخرا على نعمة الحياء، مهما كانت درجته على سلم ريختر.

اليوم سألني أحد الصحفيين المحترمين في الإذاعة الوطنية تعليقا على بيان الخارجية عما إذا كان من الضروري أن يقوم الدكنور المرزوقي بالتصلريح بعداء الإمارات للثورة التونسية، وهل أننا نحتاج في هذا الوقت الصعب إلى معاداة هذه الدولة المحترمة. أجبته أن الدكتور المرزوقي الآن مواطن تونسي، من حقه التصريح بآرائه طالما لم يكن في الأمر إفشاء لأسرار الدولة الأمنية والعسكرية. ثم قلت له: هل المشكل في أن الإمارات عدوة للثورة التونسية أم أننا نقول أنها عدوة للثورة التونسية؟ الفارق بيننا وبين الآخرين هو أننا نقول ما نعتقد أنه الحقيقة في كل الأوقات ودون حسابات. قلناها ونحن في الحكم، ونقولها ونحن في المعارضة: إن من استثمر في قتلنا وإجهاض أحلامنا، من أهان مواطنينا وأنفق مما رزقه الله من أجل محاصرتنا والتأليب علينا، من أرسل بأمواله الطائلة في الحقائب ورفض أن يقرض دولتنا ريالا واحدا لمساعدتها في أزمتها، لا يمكن أن يكون إلا متآمرا. فعلا، الأسماء لا تطلق صدفة في غالب الأحيان…

المشكل أن من أصدروا بيان اليوم يعرفون أن الجماعة يتآمرون عليهم هم أيضا، ولكن ما تفعل فيمن رضي بالذل هوية ومصيرا؟ لا نملك حقيقة لمرضكم أي دواء… سنقول هنا شيئا ربما يفاجؤكم، أيها القابعون هناك على هضبة الخارجية “المنخفضة”: نتوقع منكم رسالة شكر على تصريحات الدكتور المرزوقي، فقد سمحت لكم بتنظيف بعض صفحاتكم مع الجماعة… إلى ثلاثي المرح، ومنهم من هو اليوم وزير سيادة، والثاني سفير موعود، والثالث “زعيم” مطرود… أردتم ابتزاز السيد المطاع بملف لا وجود له مطلقا، فكنتم أكبر عدو وأكبر إهانة لهذه البلاد، فهل أصدرنا فيكم بيانا؟ أم تصرون فعلا على أن نصدر فيكم البيان؟ ولكننا نحترمكم أكثر مما تحترمون أنفسكم. لماذا؟ لأنكم ببساطة تونسيون. نعرف كل ما فعلتم، ونعرف أن آخر ما يهمكم هو مصلحة الدولة ومواطنيها، فهلا استحييتم قليلا؟ أم أن هذا عليكم صعب ومستحيل؟ الآن وقد افترقت سبلكم، وكثرت شقوقكم، هل تضمنون أن فضائحكم لن تخرج يوما للملأ؟ نعرف أنكم تصطادون فرص العودة إلى حظوة السيد المطاع، ولكنه لفظكم ولم تعد ترضيه بياناتكم، فهلا استحيتم قليلا؟ هل لا يزال فيكم بقايا كرامة؟ نسيت شيئا: هل تصب جيوبكم في ميزانية الدولة؟ حتى نعرف إذا ما كان علينا أن نفرح أو أن نحسدكم…. فعلا، أنتم قوم لا تستحون

هذه التعاليق لا تعبر عن توجهات الموقع و إنما تعبر عن رأي صاحبها

Click to comment

Leave a Reply

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

 

الأكثر تداولا

To Top

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com