أخبار وطنية

توقعات بانتهاء “نداء تونس” وسقوط الحكومة وانشقاقات في البرلمان.. وانتخابات مبكرة

حادثة “نداء تونس” غير المسبوقة اليوم شرعت الباب على مصراعيه أمام التوقعات حول مستقبل الحكم في تونس الذي يقوده حاليا حزبا نداء تونس المتناحرة قياداته وحركة النهضة التي تسعى للبقاء متماسكة في مشهد سياسي محتقن في تونس.

وتوقع الباحث الاقتصادي شكري ماموغلي، عضو بنداء تونس وكاتب دولة سابق بوزارة التجارة عام 2008، توقع “موت نداء تونس اليوم” في تدوينة كتبها اليوم على صفحته نشر فيها شهادته بشأن ما عاينه من عنف وفوضى وانقسام وعداوة على هامش اجتماع للهيئة التنفيذية المنقسمة لنداء تونس صباح اليوم في الحمامات.
ورجح ماموغولي الذي أعلن نيته الانسحاب من هذا الحزب، ان التناحر والاقتتال الذي بلغه الفرقاء في حزب نداء تونس، سيترجمه على أرض الواقع انقسام بكتلة الحزب بالبرلمان وما سيؤدي ربما إلى سقوط حكومة الحبيب الصيد، واعتبر ماموغلي أن الحل الوحيد لهذه الأزمة هو اطلاق حزب جديد على أنقاض “نداء تونس”، ملاحظا أن النهضة بهذا الانقسام أصبحت الحزب الأول في تونس.
بدورها كشفت القيادية في حزب نداء تونس بشرى بلحاج حميدة في تصريحات صحفية اليوم أن نحو 30 نائبا بكتلة النداء بمجلس نواب الشعب أعلنوا عن رغبتهم الانسحاب من هذا الحزب الفائز بأكثرية المقاعد بانتخابات 2014 والذي اضطر لتكوين ائتلاف حكومي يتشكل من 4 أحزاب، بسبب غياب الأغلبية المريحة.
وطالبت النائبة بلحاج حميدة مؤسس نداء تونس الباجي قائد السبسي التدخل الفوري لانقاذ ما يمكن إنقاذه.
انتخابات مبكرة
من جانبها، توقعت الباحثة الأكاديمية في الحضارة الإسلامية نائلة السليني بالقول :”قد ينتهي بنا المطاف إلى انتخابات قبل الأوان”، في تلميح لانتخابات مبكرة، فيما اعتبرت السليني في المقابل أن “انقسام النداء يزعج النهضة التي هي حريصة على البقاء في الحكم لكن وراء الظل”، بحسب ما كتبته على صفحتها الرسمية على الفيسبوك، مضيفة ان أوضاع الحزب الثاني في تونس “تنحو إلى التأزم أيضا”.
وفي خضم هذه الصراعات السياسية تطرح الجبهة الشعبية المؤلفة من 12 حزبا ذي خلفية يسارية وقومية، تطرح نفسها بديلا للحكم بالنظر إلى فشل التحالف الحزبي الحاكم لقيادة البلاد، بحسب أعضاء مجلس أمناء الجبهة على هامش اجتماع شعبي للجبهة اليوم الأحد بمناسبة تأسيسها منذ 3 سنوات.
في هذه الأثناء تمر تونس بأصعب فتراتها الاقتصادية المتمثلة أساسا في معدل فقر ناهز 25 بالمائة ومعدل البطالة تجاوز 15 بالمائة مع بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة تناهز 5 بالمائة وما يؤشر على تدهور للقدرة الاستهلاكية في تونس.
وازداد الوضع الاقتصادي صعوبة مع هبوط سعر الدينار التونسي هذه الأيام إلى أدنى مستوياته التاريخية أمام الدولار، كما تجاوز معدل الدين الخارجي لتونس 55 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل انكماش في الإنتاج وركود للاقتصاد الوطني فيما ناهز العجز التجاري في تونس 14 مليار دينار وفي مستويات غير مسبوقة، وهي كلها مؤشرات اقتصادية لها تداعيات وخيمة على الاستقرار الاجتماعي في تونس وما قد يدفع إلى تغيير في المشهد السياسي برمته.

مقال من موقع جوهرة ٱف ٱم

هذه التعاليق لا تعبر عن توجهات الموقع و إنما تعبر عن رأي صاحبها

Click to comment

Leave a Reply

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

 

الأكثر تداولا

To Top

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com