أخبار وطنية

المساواة في الميراث والحقائق المغيبة !

 

احمد الرحموني رئيس دائرة بمحكمة التعقيب ورئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء

بعض الذين يدعمون المساواة في الميراث (ان لم يكن جميعهم) يغيب عنهم :
1- ان سحر المساواة (في مفهومها الغربي) قد يحجب عنهم ان المساواة ليست بالضرورة “مساواة حسابية “وان نظام التوريث الذي تبناه “القانون التونسي” (بداية من غزو افريقية الى الآن) لم يكن ليدوم ان لم يحقق معنى العدالة “المتوازنة”في الحقوق والواجبات بين الرجل والمراة .
2- ان الرافضين لتغيير نظام التوريث الحالي ليسوا بالضرورة ضد المساواة بين الرجل و المراة او مبادئ حقوق الانسان الكونية او مقتضيات الدولة المدنية اومساواة المواطنين والمواطنات امام القانون طبق ما ينص عليه الدستور .كما ان ادعاء الحداثة لا يرتبط حتما بدعوة مجردة الى المساواة في الميراث بين الرجال و النساء.
3- ان اقرار مبدا المساواة في النصاب القانوني بين الذكروالانثى بدلا عن قاعدة “للذكر مثل حظ الانثيين “(ذات المصدر الشرعي ) لن يؤدي الى تعديل “منظومة المواريث الشرعية ” بل سيؤثر على وجود نظام متكامل للميراث تم تطبيقه على امتداد 15 قرنا تقريبا .
4- ان اقرارتغيير جوهري على نظام التوريث الحالي(المستمد من احكام الميراث السني المالكي) يستوجب اقتراح بديل جديد عن “منظومة المواريث الشرعية “وما يترتب عن ذلك من تغيير في بعض الاحكام الواردة بقانون الاحوال الشخصية (الالتزامات بين الزوجين- النفقات ..الخ).
5- ان الاخذ بمبدا المساواة بين الجنسين في الحصص الارثية بمعزل عن اعادة النظر في الحقوق والواجبات المقررة لهما سيؤدي الى اختلال في التوازن الاسري الذي يساهم في تحقيقه نظام التوريث الحالي.

هذه التعاليق لا تعبر عن توجهات الموقع و إنما تعبر عن رأي صاحبها

Click to comment

Leave a Reply

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

 

الأكثر تداولا

To Top

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com