أخبار عالمية

الشفافية الدولية: رفع عقوبات مبارك وبن علي إفلات للفاسدين دون عقاب

حذرت منظمة الشفافية الدولية، دول الاتحاد الأوروبي، من أن رفع العقوبات عن الرئيسين المخلوعين المصري حسني مبارك، والتونسي زين العابدين بن علي، يبعث رسالة مفادها إفلات القادة الفاسدين الآخرين من العقاب.

وطالبت المنظمة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، بإبقاء العقوبات التي فرضتها في أعقاب ثورات عام 2011 على مبارك، وبن علي، فضلا عن تقديم المساعدة للسلطات التونسية والمصرية لمواصلة تحقيقاتهما ومحاكمتهما وأتباعهما.

واعتبرت أن فرض العقوبات عام 2011 على مبارك وبن على، قد أرسل إشارة قوية بأن القادة الفاسدين، لا بد أن يواجهوا عواقب أفعالهم، محذرة من أن رفعها الآن يمكن أن يرسل رسالة مفادها إفلات القادة الفاسدين الآخرين من العقاب، وأن غسل عائدات الفساد يمكن أن يستمر دون عقاب.

وأشارت المنظمة، وهي دولية غير حكومية معنية بالفساد، مقرها في برلين، إلى أن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات منها تجميد الأصول وقيود على التأشيرات على المذكورين بناء على أدلة أثبتت تورطهما باختلاس الأموال العامة وإساءة استخدام السلطة، ومن المقرر أن تنتهي العقوبات المفروضة على بن علي و48 شخصا من زمرته في نهاية شهر يناير الجاري.

وحثت فروع المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا دول الاتحاد الأوروبي على بذل كل ما في وسعها وضمن صلاحياتها، وبما يتفق مع سيادة القانون وحماية الحقوق الفردية، للتضامن مع الشعوب العربية في مطالبها لمعاقبة جرائم الفساد والفاسدين، ومواصلة دعم المواطنين في تونس ومصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمنع الفساد ونهب الأموال العامة.

وناشدت الأوروبيين اتخاذ موقف ضد الفساد بالتصويت من خلال زيارة موقع Unmaskthecorrupt.org على قضايا الفساد الكبير بما فيها قضيتي بن على ومبارك.

وأوضحت أن الأصول التي تم التحصل عليها بمليارات الدولارات من قبل الزعماء المخلوعين الذين أساءوا السلطة المعهودة لهم ونهب الموارد العامة في مصر، وتونس، واليمن، لا تزال محجوزة في البنوك في الخارج، وكثير منها في دول الاتحاد الأوروبي، بدلا من استخدامها لبناء المستشفيات والمدارس، أو زيادة النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتابعت: لقد تغير المشهد السياسي في المنطقة بشكل كبير في السنوات الخمس الماضية، انهارت دول قومية، وانتشرت الفوضى وجماعات ومليشيات متطرفة بإمكانيات هائلة، وتفاقمت الصراعات الطائفية والمذهبية، وتم قمع الأقليات والمعارضة والحريات العامة.
ومضت قائلة: في هذه الأجواء لا يمكن أن تسود نظم العدالة وسيادة القانون والحكم الرشيد. لذلك ندعوكم للعمل الفوري على وقف الفساد، سواء كنتم من دول الاتحاد الأوروبي، من خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أو من داخلها.
ومن جانبها قالت غادة الزغير، مديرة دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إنه “على الرغم من وعود الاصلاح التي أطلقتها الحكومات، لم يحدث أي تقدم يذكر ما بعد ثورات الربيع العربي إلا القليل في بعضها حيث ركزت غالبية الحكومات جهودها للمحافظة على بقاء النظام وليس الإصلاح”.

وأضافت: “نتيجة لذلك، رأينا الفساد مستمرا بل وازداد في بعض الأماكن. لقد حان الوقت الآن لكي يوجه وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي رسالة حاسمة للمنطقة أن الفساد لا يمكن تجاهله ويجب الاشتباك معه وجها لوجه”

هذه التعاليق لا تعبر عن توجهات الموقع و إنما تعبر عن رأي صاحبها

Click to comment

Leave a Reply

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

 

الأكثر تداولا

To Top

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com