أخبار وطنية

الباب السابع في الدستور: هل سيفرغه الساسة من محتواه؟

بيان صحفي

الباب السابع في الدستور: هل سيفرغه الساسة من محتواه؟

يعرب المرصد الوطني للعمل البلدي والتخطيط الحضري عن قلقه الشديد من عدم إعطاء الأولوية القصوى لبلورة منظومة الحكم المحلي في الجمهورية الثانية ، وترجمة الباب السابع من الدستور المتعلق بالسلطة المحلية  الذي يتضمّن اثني عشر فصلا ويمكن أن يضاف له الفصل 14 الوارد صلب باب المبادئ العامّة والذي جاء فيه أنّ ” الدولة  تلتزم بدعم اللامركزيّة واعتمادها بكامل التراب الوطني في إطار وحدة الدّولة”.

إن المرصد الوطني للعمل البلدي والتخطيط الحضري يؤمن بإن الديمقراطيّة التشاركية المحليّة تمثل المفتاح الوحيد والأوحد لنجاح الانتقال الديمقراطي الحقيقي في بلادنا وتحقيق الإقلاع الإقتصادي المنشود. ويعتبر المرصد أن عدم تحديد تاريخ الانتخابات البلديّة والجهوية يطرح إشكالا اجتماعيّا واقتصاديّا وسياسيا كبيرا، ويمثل عاملا أساسيا في تغييب المطالب التنموية في الجهات والتي قامت من أجلها الثورة،  ولهذا يدعو المرصد إلى:

  1. إعادة النظر في القرارات العشوائية والغير مدروسة التي اتخذتها الحكومة في ما يخص زيادة بعض البلديات في حين أن الدول المتقدمة تسعى لتقليص عدد البلديات واعتماد سياسة الدمج ، ونخص بالذكر على سبيل المثال لا الحصر ما هو متوقع من تقسيم بلدية القصرين إلى 3 بلديات ( بلدية حي النور، بلدية حي الزهور وبلدية القصرين المدينة).
  2. الإنتهاء في أقرب الآجال من التقسيم الإداري الذي يتماشى وروح الدستور الجديد مع وجوب إقرار نظام أساسي لبلديات حديثة تعمل حسب مفهوم جديد ونمط حديث ، مع سن القانون الإنتخابي للمجالس الجهوية والبلدية قبل نهاية هذا العام.
  3. إجراء الانتخابات البلديّة والجهوية في أجل أقصاه الربع الأول من سنة 2016 ، لأنّ مشاكل الجهات والمحليات الحارقة والتي تخص مجالات التنمية المستدامة من نقل حضري وصحّة وتعليم وتهيئة عمرانية وبيئية ونظافة محيط تتطلّب كلها وجود مجالس بلديّة منتخبة تمتلك صلاحيّات كبرى وحرية مبادرة وتصرف، باعتبار أن أعضاء النيابات الخصوصية الحاليين لا يمتلكون أية شرعية انتخابية ولا صلاحيات تنفيذية لحل مشاكل الجهة وما زالو يعملون بقوانين النمط البالي والمنوال المهترء والفاشل في التنمية.

إن النجاح في إرساء حكم محلي فاعل وفعال في تونس الجديدة يعتبر شرطا أساسيا للنهوض باقتصادنا المنكوب، وجلب الدعم الأجنبي من أصدقاء تونس، واستقطاب الإستثمار الخارجي.

لهذا يطالب المرصد الوطني للعمل البلدي والتخطيط الحضري مجلس نواب الشعب للسعي للإهتمام بباب السلطة المحلية وترجمته إلى قوانين وتشريعات حديثة تواكب تجارب الناجحين في العالم، حتى نعيشه واقعا ملموسا في حياة التونسيين والتونسيات – وافعا يحترم مؤشرات الحياة الكريمة والرفاه والسعادة لكافة المواطينين – وأن لا يظل هذا الباب في الدستورحبرا على ورق ومفرغا من محتواه

هذه التعاليق لا تعبر عن توجهات الموقع و إنما تعبر عن رأي صاحبها

Click to comment

Leave a Reply

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

 

Most Popular

To Top

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com