أخبار وطنية

افتتاح السنة القضائية:هل هي بداية الحنين الى الماضي؟!!!

افتتاح السنة القضائية:هل هي بداية الحنين الى الماضي؟!!!

احمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء

الافتتاح الرسمي للسنة القضائية 2015-2016 الذي انتظم يوم 30 اكتوبر الجاري ببهو قصر العدالة بتونس العاصمة – اين كان من المفروض ان تنعقد الجلسة الثانية للدائرة الجنائية المتعهدة بقضية شكري بلعيد – لا شك انه لم يكن على شاكلة الافتتاح السابق الذي انعقد في 17 اكتوبر 2014 رغم ان الجهة الداعية و المنظمة – على الاقل حسبما اعلن – هي الهيئة الوقتية للاشراف على القضاء العدلي .
ودون التوقف عند الاسباب العامة التي دعت بعض ممثلي القضاة الى مقاطعة الافتتاح احتجاجا بالاساس على غياب الارادة السياسية في تجسيم مقومات استقلال السلطة القضائية(وذلك حسب البيانات الصادرة في هذا الشان ) فقد بدا لي ان تغييرا لمراسم الاحتفال قد ترافق بالتاكيد مع تغيير الشاغلين لقصر قرطاج وقصر الحكومة وشاءت الصدف ان ينتظم الاحتفال على اثر استقالة وزير العدل على خلفية الازمة المرتبطة بقانون المجلس الاعلى للقضاء.
كالعادة لم يختلف عدد الحضور من القضاة و الضيوف عن المناسبات السابقة ولم انتبه الى غياب العدد الكافي من المحامين ومساعدي القضاء وعدم حضور وسائل الاعلام الخاصة (وحتى المعتادة) الا بعد الخروج من الاحتفال ومقابلة عدد من الصحافيين الذين منعوا من الدخول وتغطية الاحتفال من قبل اعوان الامن وذلك استنادا الى وجود قائمة “رئاسية “-هكذا قيل -من الصحفيين المعتمدين ولم اجد تبريرا لعدم السماح للمحامين -وبعضهم ينتسب الى منظمات -وكذلك لمساعدي القضاء بالدخول الى بهو الاحتفال .
وبقطع النظر عن ‘الصرامة الامنية ” التي كان من نتائجها العمل على استبعاد الصحافة المحايدة فقد كان عدد من الحضور يشك – قبل بداية الحفل – في امكانية حلول رئيس الجمهورية خصوصا بعد طول انتظاره .
لكن برزللجميع منذ البداية – وهم يجولون باعينهم في بهو قصر العدالة – ان منصة جديدة – لم تكن موجودة العام الفارط -قد نصبت في وسط البهو في مواجهة هيئة المحكمة وامام الضيوف الاخرين عليها ثلاثة من الكراسي المميزة – بنفس اللون – يتوسطها كرسي عريض .
وعلى غير المتوقع كان اغلبية المسؤولين السامين من القضاة واعضاء الهيئة الوقتية للقضاء العدلي امام بوابة قصر العدالة -كما في السابق – في انتظاررئيس الجمهورية الذي كان في رفقته رئيس مجلس نواب الشعب و رئيس الحكومة .
وبطبيعة الحال اكتشف الجميع ان المنصة البارزة قد نصبت خصيصا للرؤساء الثلاثة ولاشك ان البعض – وانا منهم – بدا منذ تلك اللحظة يستعيد مراسم الاحتفالات التي كانت تقام في نفس المكان قبل 14 جانفي 2011 واخرها افتتاح السنة القضائية بناريخ 2 اكتوبر 2010 .
وبقطع النظر عن محتوى الاحتفال(الكلمات – المحاضرة -اعلان افتتاح السنة القضائية) فقد انتبه الجميع الى تغير مراسم التسليم على رئيس الجمهورية وبقية المسؤولين – على ما كانت عليه تلك المراسم في السنة الفارطة – حيث وقف السادة الباجي قائد السبسي ومحمد الناصر والحبيب الصيد – في غياب وزير العدل – في نفس المكان السابق- قبل قيام الثورة – في انتظار القضاة والمحامين ومساعدي القضاء وهم مصطفون للتسليم عليهم في حين شهدت مع غيرى كيف تحول رئيس الجمهورية السابق السيد محمد المنصف المرزوقي من مكانه من بين الضيوف مع رئيس الحكومة السيد مهدي جمعة للتسليم على الحضورفي اماكنهم الاصلية .
ومن الواضح ان في ذلك دلالات كبيرة وقبل كل شيئ لماذا هذا التغيير ومن قرره ؟ اليست السلطة القضائية جزء من هيبة الدولة تتساوى في ذلك مع السلطتين التنفيذية و التشريعية ؟ لماذا وافقت الهيئة الوقتية للقضاء العدلى على تغيير مراسمها بعد عام واحد ؟وهل هي بداية الحنين الى الماضي؟!!!

هذه التعاليق لا تعبر عن توجهات الموقع و إنما تعبر عن رأي صاحبها

Click to comment

Leave a Reply

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

 

Most Popular

To Top

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com